السيد محمد صادق الروحاني
431
منهاج الفقاهة
وليس دفع مطلق الضرر الحاصل من ايعاد شخص يوجب صدق المكره عليه ، فإن من أكره على دفع مال وتوقف على بيع بعض أمواله . فالبيع الواقع منه لبعض أمواله وإن كان لدفع الضرر المتوعد به على عدم دفع ذلك المال . ولذا يرتفع التحريم عنه لو فرض حرمته عليه لحلف أو شبهه إلا أنه ليس مكرها فالمعيار في وقوع الفعل مكرها عليه سقوط الفاعل من أجل الاكراه المقترن بايعاد الضرر عن الاستقلال في التصرف بحيث لا يطيب نفسه بما يصدر منه ولا يتعمد إليه عن رضا . { 1 } وإن كان يختاره لاستقلال العقل بوجوب اختياره دفعا للضرر أو ترجيحا لأقل الضررين إلا أن هذا المقدار لا يوجب طيب نفسه به فإن النفس مجبولة على كراهة ما يحمله غيره عليه مع الايعاد عليه بما يشق تحمله . والحاصل أن الفاعل قد يفعل لدفع الضرر ، لكنه مستقل في فعله ، ومخلى وطبعه فيه بحيث تطيب نفسه بفعله ، وإن كان من باب علاج الضرر ، وقد يفعل لدفع ضرر ايعاد الغير على تركه ، وهذا مما لا يطيب النفس به وذلك معلوم بالوجدان ،